
حافظ سعر الدولار الأمريكي على استقراره النسبي أمام الجنيه المصري خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 27 مارس 2026، وذلك بعد القفزة الملحوظة التي سجلها بنهاية تعاملات أمس، ليقترب من حاجز 53 جنيهًا، في واحدة من أبرز التحركات التي تشهدها سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة، وسط حالة من الترقب تسود الأوساط الاقتصادية والمصرفية.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، سجل متوسط سعر الدولار نحو 52.75 جنيه للشراء و52.89 جنيه للبيع، وهو ما يعكس استقرارًا عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مع استمرار الضغوط على العملة المحلية نتيجة تزايد الطلب على النقد الأجنبي.
وعلى مستوى البنوك، سجلت بعض المؤسسات المصرفية أعلى سعر للبيع عند 52.90 جنيه، من بينها بنك أبوظبي الأول وHSBC، في حين استقرت بنوك أخرى مثل بنك قناة السويس والبنك الأهلي الكويتي وبنك SAIB عند مستوى 52.88 جنيه للبيع، ما يعكس تقاربًا في تسعير الدولار داخل السوق المصرفية.
في المقابل، سجلت بعض البنوك أقل سعر للبيع، حيث تراوحت الأسعار بين 52.75 و52.76 جنيه، من بينها بنك الإمارات دبي الوطني والبنك العقاري المصري العربي، وهو ما يوضح هامشًا محدودًا للفروق السعرية بين البنوك المختلفة.
ويعزو خبراء الاقتصاد هذا الاتجاه الصعودي إلى مجموعة من العوامل، أبرزها زيادة الطلب على الدولار لتغطية احتياجات الاستيراد، إلى جانب تأثير التوترات الإقليمية التي أدت إلى خروج بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، ما تسبب في زيادة الضغط على الجنيه المصري.
كما تلعب العوامل الموسمية دورًا في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية، خاصة مع اقتراب فترات استيراد السلع الأساسية، وهو ما يدفع السوق إلى مزيد من الترقب خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه تعاملات الأسبوع الجديد.
ورغم هدوء التداولات الرسمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن الأنظار تتجه نحو بداية تعاملات الأحد، لمعرفة ما إذا كان الدولار سيتمكن من كسر حاجز 53 جنيهًا، أو سيشهد تراجعًا نسبيًا نتيجة تدخلات أو متغيرات اقتصادية جديدة.
في المجمل، يعكس الأداء الحالي لسعر الدولار حالة من التوازن الحذر في سوق الصرف، حيث تتداخل عوامل العرض والطلب مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ما يجعل التوقعات مفتوحة على عدة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة.






